الواحة الخضراء في حي Fontvieille
بمساحة إجمالية تبلغ أربعة هكتارات، يُعد منتزه Fontvieille أحد الرئتين الخضراوين لإمارة موناكو، إلى جانب الحديقة الاستوائية، وحديقتي Saint-Martin & Sainte-Barbe، وحدائق Jardins du Casino de Monte-Carlo. ورغم تخصيص جزء من هذه المساحة لخيمة «Espace Fontvieille»، التي تُعد مقرّ مهرجان Monte-Carlo الدولي للسيرك الأسطوري، فإن الممرات المختلفة تتيح التجول في الحديقة بدءاً من مهبط طائرات الهليكوبتر وصولاً إلى ساحة «كامبانين» الجميلة. وتضفي صفوف أشجار النخيل والأشجار المتوسطية والبركة المائية جمالاً على نزهات الزوار في هذا الملاذ الهادئ، الذي يقع أسفل Monaco-Ville وعلى مقربة من ميناء Fontvieille.
وفي قلب هذه الحديقة المورقة، تنتصب بفخامة الورود الشهيرة التي تشتهر بها حديقة الورود «الأميرة غريس» عالمياً. تضم هذه الحديقة، التي أنشئت عام 1984، أكثر من 450 صنفًا من الورود، موزعة على مساحة 5000 متر مربع، مع مساحات مخصصة لأنواع محددة من الأزهار: تتعايش في هذا المكان الذي لا يمكن تفويته في الإمارة أزهار عائلة غريمالدي، والنباتات الحائزة على جوائز في المسابقة الدولية لأزهار الورد الجديدة في موناكو ، والأنواع الأرضية أو الشجيرية.
حديقة ذات مناظر طبيعية مثالية للعائلات
لطالما كان المتنزه يضم بجعات موقرة، كانت سبب شهرة المكان. واليوم، تستضيف البركة الرئيسية للحديقة، المعروفة باسم «بركة Fontvieille» والتي تم تجديدها في عام 2020، مع تجهيز ممر للمشي يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليه، السلاحف والأسماك والبط في مياهها الصافية. كما يمكن مشاهدة اليعسوب هناك، وهو رمز لمحيط بيئي غني جدًّا يدور باستمرار حول الجزء المائي من الحديقة.
وتتيح منطقة الألعاب، الواقعة بين حديقة الورود والخيمة ، إضفاء لمسة ممتعة على الزيارات العائلية من خلال لحظات من الاسترخاء مخصصة للأطفال. تتوفر الزلاجات والأراجيح وجدران التسلق في منطقتين، إحداهما مخصصة للأطفال دون سن الخامسة، والأخرى لمن تزيد أعمارهم عن ست سنوات.
مسار فني
بصفته شاعراً وراعيًّا للفنون، حوّل الأمير Rainier III موناكو إلى متحف في الهواء الطلق. يضم «Chemin des Sculptures»، الذي يتولى معهد التراث صيانته، ما يقرب من 200 منحوتة يمكن رؤيتها في جميع أحياء الإمارة. وهكذا، يُشكّل منتزه Fontvieille ذو المناظر الطبيعية إطارًا رائعًا لحوالي عشرين عملاً فنيًّا منتشرة على طول ممراته. وتُذكّر راقصات الباليه في «باسو آ دو »، بالقرب من حديقة الورود «الأميرة غريس»، التي نحتها ساورو كافاليني ، زوار الحديقة بشغف سكان موناكو بالفن الكوريغرافي. منحوتة أخرى، وموضوع آخر: «نافورة حقوق الطفل العالمية »، التي تم افتتاحها في عام 2000، وهي من عمل فرانكو ماسكيو ، وتصور مهرجًا محاطًا بخمسة أطفال (يرمزون إلى القارات الخمس). إنها طريقة جميلة لتكريم هذه القضية المهمة والتأكيد على قرب النافورة من أحد أبرز معالم السيرك العالمي!
وبالقرب من البط والبجع والحيوانات الأخرى في بركة Fontvieille، سيتمكن المراقبون المتمرسون من تأمل إحدى أشهر المنحوتات في حديقة Fontvieille ذات المناظر الطبيعية: «الغاسلة الكبيرة »، التي نحتها ريتشارد غينو بناءً على تصميم لبيير أوغست رينوار. تذكرنا هذه المنحوتة البرونزية الجميلة ذات الطابع المائي بالعديد من «المستحمتات» التي رسمها الفنان الفرنسي الشهير، الذي انكب على النحت في أواخر حياته.
بليك وارد، وأندريه ماسون، وفيكتور أوتشوا، وروبرتو بارني... أسماء لامعة في عالم النحت الحديث والمعاصر تضمها مجموعة التماثيل البرونزية التي يمكن اكتشافها في حديقة Fontvieille الطبيعية. أثناء التنزه، ما عليك سوى تفعيل ميزة تحديد الموقع الجغرافي على هاتفك واستخدام الخريطة التفاعلية للتجول بين الأعمال الفنية التي تنتشر في ممراته ومروجته وبركه...